ابن ظهيرة
46
الجامع اللطيف
مطلب : في كيفية استلام الركن اليماني هل يقبل يده ثم ينقلها إليه أو يضع يده عليه ثم يقبلها ؟ لكن اختلف أصحابه في كيفية استلامه . قال بعضهم : يقبل يده أولا ثم يضعها على الركن لينقل القبلة إليه . وقال بعضهم : يضع اليد على الركن أولا ثم يقبلها ليكون ناقلا بركته إلى يده ونفسه ، وهو الأصح عندهم . وعند مالك رحمه اللّه يستلم الركن اليماني ولا يقبل يده ، وإنما يضعه على فيه . وعند أحمد رحمه اللّه أنه يستلمه بيده ولا يقبله . وفي تقبيل يده خلاف عند أصحابه ، كذا نقله الشيخ عز الدين بن جماعة . ونقل الكرماني من أصحابنا رواية عن أحمد أنه يقبله . وفي الكل ورد النقل عن الصحابة والتابعين رضوان اللّه عليهم . ( وأما الركنان الآخران ) اللذان يليان الحجر : فمذهب أهل العلم لا يستلمان ، كذا نقل عن كثير من الصحابة منهم عمر وابنه ومعاوية . فصل : في فضل الملتزم والدعاء فيه : إنما سمى بذلك لأن الناس يلتزمونه ويدعون عنده وهو من المواطن التي يستجاب فيها الدعاء . روى القاضي عياض في « الشفاء » بقراءته على القاضي الحافظ أبى علىّ رحمه اللّه ، عن أبي العباس العذرىّ عن ( أبى ) أسامة محمد الهروىّ ، عن الحسن بن رشيق ، عن أبي الحسن محمد بن الحسن بن راشد ، عن أبي بكر محمد بن إدريس ، عن الحميدىّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما دعا أحد بشئ في هذا الملتزم الا استجيب له » قال ابن عباس : وأنا فما دعوت اللّه بشئ في هذا الملتزم منذ سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا استجيب لي . وقال عمرو بن دينار : وأنا فما دعوت اللّه بشئ في هذا الملتزم منذ سمعت هذا من ابن عباس إلا استجيب لي . وقال سفيان : وأنا فما دعوت اللّه بشئ في هذا الملتزم منذ سمعت هذا من عمرو بن دينار إلا استجيب لي . وقال الحميدي : وأنا فما دعوت اللّه بشئ في هذا الملتزم منذ سمعت هذا من سفيان إلا استجيب لي . وقال محمد بن إدريس : وأنا فما